يوحنا النقيوسي
47
تاريخ مصر ليوحنا النقيوسي
الباب الخامس : « 1 » سورس ، وترجمته أبولون « 2 » ، وهو المسمى به عند اليونان « 3 » ، بنى مدينة سمنود ومعبد الآلهة العظام بها « 4 » ، وهذه المدينة هي المسماة ببعيل فيجور . « 5 »
--> ( 1 ) يقابله الباب الرابع عشر في تاريخ يوحنا ( م أ / ق 68 / ص ب / ع 2 ؛ م ب / ق 52 / ص ب / ع 2 ) . ( 2 ) كان نتيجة للعلاقات بين الإغريق والمصريين ظاهرة تشبيه الآلهة الإغريقية بنظائرها المصرية ، وقد درج الإغريق على هذا منذ عهد هردوت ، ويعتبر الفتح المقدوني لمصر ، من الناحية الفعلية ، نقطة البداية لدراسة الديانة اليونانية المصرية ، إلا أنه كانت هناك علاقات وأفكار دينية متبادلة بين الشعبين اليوناني والمصري قبل هذه الفترة خاصة منذ القرون الأربعة التي سبقت مجىء الإسكندر إلى مصر ، حيث أسس الإغريق نوكراتيس NAUKRATIS ( وهي ، طبقا لتحقيق أحمد بدوي في كتاب هردوت يتحدث عن مصر ، " كوم جعيف " الحالية قرب " نقراش " على بعد 35 ميلا إلى الجنوب الشرقي من الإسكندرية ، كان انشاؤها بين عامي 615 - 610 ق . م ) قبل الفتح المقدوني ، واحضروا معهم آلهتهم ومذاهبهم الأغريقية وشيدوا عددا من المعابد الأغريقية . وقد ذكر هردوت أن الآلهة الأغريقية كان أصلها مصرى ، ويذهب إلى أن أبو للون كان مشابها لحورس ، وهنا يبدو أن الاسم سورس : الوارد في نسختي المخطوطة مصحفا عن حورس : ، خاصة وأن رسم حرف يشبه رسم حرف في اللغة الحبشية . وقد ترجم زوتنبرح وتشارلز هذا الاسم إلى أوزوريس OSIRIS على الرغم من أن هناك إلها اغريقيا آخر قد شبهه هردوت باوزوريس وهو ديونيسيوس Dionysus . انظر : Oxford Classical Dictionary , p . 268 . هردوت يتحدث عن مصر ، ص 150 هامش 1 ، ص 210 ، ص 275 هامش 3 . إبراهيم نصحى ، تاريخ مصر في عصر البطالمة ، مكتبة الأنجلو المصرية ، المطبعة الثالثة 1966 ، ج 2 ، ص 136 ، ص 139 ، ص 151 . Zotenberg , p . 245 , Charles , p . 19 . ( 3 ) كلمة ترد في النص كثيرا وتحمل معنيين ، فأحيانا يقصد بها المؤلف اليونان ، وأحيانا أخرى يقصد بها الوثنيين أو الكفار . ( 4 ) يذكر ياقوت أن سمنود بلد من نواحي مصر جهة دمياط مدينة أذلية على ضفة النيل ، بينها وبين المحلة ميلان تضاف إليها كورة فيقال كورة السمنودية ، كان فيها بربا وكانت إحدى العجائب . انظر : ياقوت ، المجلد 3 ، ص 254 . ( 5 ) لم أستطع التعرف على هذه المدينة ، وربما حدث بها تصحيف . وهناك اسم قريب من هذا الاسم هو بعل فغور وهو اسم مؤابى لإله كان يعبد في جبل فغور ( عدد 25 : 1 - 9 ) . وتذهب الترجمة الفرنسية إلى أن هذا الاسم نقل خاطىء عن البرابى ، وتضيف أن هذه الأسطورة التي أوردها النص لم تذكرها المصادر الأخرى . انظر : Zotenberg , p . 246 , N . 1 .